الشيخ الأنصاري
26
كتاب الصلاة
ما فيه ، حيث إنهم صرحوا بتفسير الطمأنينة في المقام بسكون الأعضاء واستقرارها ( 1 ) . وعلى أي حال ، فلو شرع في الذكر الواجب قبل البلوغ إلى حد الركوع أو أتمه ناهضا ، فإن كان ناسيا فلا شئ عليه في الثاني ، وأعاده في الأول في حال الركوع كما لو أتى بشئ منه غير مطمئن ، وإن كان عامدا بطلت صلاته في الثاني إجماعا ، لتعمده الإخلال بالواجب ، وأعاده في الأول كالناسي ، وفاقا للمصنف في القواعد ( 2 ) والشهيد في الذكرى ( 3 ) فيما لو أتى بشئ مع عدم الطمأنينة ، لأن فساد الجزء لا يستلزم فساده إذا أمكن تداركه ثانيا ، خلافا لجماعة منهم المحقق ( 4 ) والشهيد ( 5 ) الثانيان فحكموا ببطلان الصلاة ، لما مر منهم غير مرة من بطلان الصلاة بتعمد إبطال جزء منه ، لوجوه تقدمت مع ما فيها . هذا كله في القادر على الطمأنينة ، وأما العاجز ، فلا إشكال في عدم وجوبها عليه ، والأقوى وجوب إتمام الذكر عليه حال الركوع وإن كان
--> ( 1 ) صرح به المحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 284 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 273 ، والسيد العاملي في المدارك 3 : 387 ، والمحدث البحراني في الحدائق 8 : 242 وغيرهم . ( 2 ) راجع القواعد ( الطبعة الحجرية ) 1 : 34 ، وفيه : " أو شرع في النهوض قبل إكماله عامدا ولم يعده بطلت صلاته " ، وعبارة " عامدا ولم يعده " لم ترد في بعض نسخ القواعد ، انظر الطبعة الجديدة 1 : 276 . ( 3 ) الذكرى : 199 . ( 4 ) جامع المقاصد 2 : 290 . ( 5 ) روض الجنان : 273 .